الإنسانيّة المحرّرة

نشرت في جريدة طلعنا عالحرية، العدد 32

971902_658284667516905_1357767310_n

الله أكبر فقد تم تحرير هذه المنطقة… الله أكبر فقد تم تحرير هذه المحافظة. وما الذي تم تحريره فيها؟ هل اكتفيتم بتحرير أرض جماد أم أنكم تسعون لتحرير من يقطنها ومن يتنفس هواءها؟ وما هو تعريفكم للتحرير؟ أهو تغيير الراية وتغيير الزعيم أم تغيير المفاهيم؟ لم تقدّم المناطق المحرّرة في كثير من الأحيان حتى اليوم نموذجاً أخلاقياً بديلاً عن النظام.

نحن لا نتحدث عن تقديم بديل إداري أو بديل اقتصادي فذلك مبكر جداً لأوانه ومن الإجحاف الحديث فيه في ظل الحصار الداخلي والخارجي، ولكن نحن نتحدث عن البديل الأخلاقي الذي قامت من أجله الثورة. انشغل من استولى على هذه المناطق بفرض أجنداته وتعاليمه ونسي الهدف الذي أتى من أجله. معظم الحديث في هذه الآونة هو عن الحصار الخارجي ولكنّي سأركز على الحصار الداخلي الذي تعيشه تلك المناطق.

متابعة قراءة الإنسانيّة المحرّرة

هل يخرج الإخوان من الشباك ليعودوا من الباب؟

هل يخرج الاخوان من الشباك ليعودوا من الباب؟

مصر الإخوان وثورة 30 يناير
مصر الثورات

بعض الأفكار بخصوص ما جرى في مصر:

– مرسي رئيس منتخب بانتخابات حرة نزيهة وهو ليس قاتل أو سارق كمبارك والمقارنة بينهم غير صحيحة

– ليس بالضرورة أن يتم كل رئيس منتخب ولايته وليس ضد الشرعية أن تحدث إنتخابات مبكرة

– هناك إنقسام واضح في الشارع المصري ومن المعيب إتهام أي طرف أنه مدفوع من جهات خارجية أو التقليل من حجمه

– مرسي فاز بالإنتخابات بفارق ضئيل والكثير من معارضيه صوتوا له لأن البديل الوحيد كان شفيق

– لم يتعامل مرسي مع خصومه بمبدأ الشراكة بل على العكس تعامل مع من صوت له منهم بكل تجاهل متابعة قراءة هل يخرج الإخوان من الشباك ليعودوا من الباب؟

هل نكشف هويّتنا؟

anonymous

مضى عامان على ثورة الحرية وما زال البعض يفضّل الإختباء وراء بعض الأقنعة أو المسمّيات الوهميّة.

عامان كاملان صدحت خلالهما حناجر عشرات الملايين، هجّرت فيهما عوائل الملايين، عذّبت فيهما أجساد مئات الألوف وقتلت فيهما أرواح عشرات الألوف. حصل كل ذلك في سبيل الحريّة وفي سبيل أن نكسر حاجز خوفنا ولكن البعض ما زال يصر على الاختباء خلف خوفه.

لا أتحدث عن اؤلئك الذين قرروا الوقوف موقف المتفرجين فهؤلاء لهم شأنهم. ولكنّي أتحدّث عمّن يعتبر نفسه ثائراً ويركب موج الحريّة ولكنه في حقيقة الأمر ما زال يعيش أسير خوفه. أصحاب الأسماء الوهمية على صفحات الانترنت.

أتفهّم أن يكون لدى البعض حسابات خاصة للعمل الثوري الذي لا يرغبون أن يكشف هويّة فاعله ولكنّي لا أفهم أبداً أن يتصدّر هذا الشخص لمهاجمة الناس من خلال هذا الحساب الوهمي. لا يوجد أي مبرّر لعدم الصدح بآرائنا من خلال هويتنا الأصلية سوى أن هؤلاء يحفظون لأنفسهم خط رجعة (كتبت سابقاً أن هؤلاء عليهم أن يسرعوا ويحفظوا خط روحة قبل أن يحفظوا خط رجعة). متابعة قراءة هل نكشف هويّتنا؟

محرقة الأفكار… شعب على الصليب

burning

من المؤكد أن الموت في سوريا أصبح يطرق جميع الأبواب وبعد أن كان ينتقي من ذهب إليه فقط أصبح يختار العالم وهي نائمة أو ذاهبة إلى أعمالها. ربما كنا جميعاً ومنذ اليوم الأول للثورة مؤمنين أن تحقيق هذا أهدفها لن يكون بالمجان ولن يأتي بالهيّن وأن دماء كثيرة ستسيل على طريق الوصول له. كتبت هذه التغريدات على تويتر قبل أسبوعين من بدء الثورة:

التاريخ يكتب الآن والأمم الراغبة بالحرية ستذكر كنبراس في هذه المرحلة هل هناك من يريد إضافة سطر آخر لصفحة المجد هذه؟ 25 شباط عبر تويتر @omarassil

إن من يمنعون الثورات السلمية يجعلون الثورات العنيفة حتمية” الرئيس الأميركي الأسبق كينيدي 27 شباط عبر تويتر @omarassil

الشعب يرفض أنصاف الحلول بعد أن يستعذب طعم الحرية ويرى بوارق النصر 28 شباط عبر تويتر @omarassil

 وجاءني رد من أحدهم أن “التاريخ وصفحات المجد لا تكتب إلا بالدماء فهل أنتم جاهزون لذلك؟”. ربما في أعماقنا كنا جميعاً مدركين أن هناك دماء ستسيل ولكن أصدقكم القول أنني لم أكن أتوقع أن تسفك هذه الكمية من الدماء وكنت ربما أتصور أن النظام سيسقط بعد أول ألفي شهيد. الحقيقة المرّة هي أن ضم أي مؤيد أو صامت للثورة يحتاج المزيد من العذاب والمزيد من الأسى.

هناك أناس تجذبهم بكلامك وهناك متابعة قراءة محرقة الأفكار… شعب على الصليب

ثورتنا.. هل يصلح الثوار ما أفسد الدهر

نشرت في جريدة عنب بلدي – العدد 46 – الأحد – 6-1-2013

38

عمر الأصيل

مشهد ١: صورة لمقاتلي الجيش الحر يقومون بتفريغ زجاجات عرق وبيرة في المجرور.

مشهد٢: صورة لثائرة معروفة بعد أن خلعت حجابها وتحاول ربط الموضوع بثورتها ضد النظام.

مشهد٣: مقطع فيديو لشيخ في مسجد يمسك السلاح في يده ويتحدث كيف سيقومون بذبح كل من يبيع مشروبات روحية (على المجرور أيضًا).

مشهد٤: ثائرة تحرّف أحد هتافات الثورة لتعبّر فيه عن معتقدها (الذي يبدو أنه إلحاد).

مشهد٥: صفحة معروفة من صفحات الثورة تنشر بوست تنتقد فيه لباس سهير الأتاسي وكيف أنها لا تستحق تمثيل أهل السنّة أصحاب الثورة، ويتهم معارضتين أخريات بالعهر والصهينة.

مشاهد مختلفة رأيناها ونرى مثلها في كل يوم. مشاهد لا تعدو متابعة قراءة ثورتنا.. هل يصلح الثوار ما أفسد الدهر

عاجل: إنهم مجرمون… إنهم طائفيون!

عاجل: إنهم مجرمون… إنهم طائفيون!

وما الجديد؟ وما الذي يغير من صراعنا معهم؟

 

لا أدري لماذا تختلط المفاهيم أحياناً وبعد أن يكون الموضوع من المسلّمات يصبح محل نقاش وأخذ ورد.

معظمنا شاهد تقرير الأورينت حول علويي تركيا ومظاهرتهم في أنطاكيا لدعم النظام القاتل نظام بشار الأسد (اضغط هنا للمشاهدة) ومعظمنا شاهد قبل ذلك الكثير من الدلالات الطائفية في الصراع

نعم هناك كم من الطائفية مخيف لدى من ظهر في التقرير وهناك كم من الطائفية مرعب أيضاً لدى الكثير من الشبيحة، ولكن هل يجعلني هذا مثلهم؟

بدأ البعض يتداول الفيديو على أنه دليل دامغ على الطائفية وحجة كي نكون طائفيين أيضاً وكأننا كنا ننتظر هكذا فيديو حتى نجزم بطائفية النظام وبعض أتباعه.

الموضوع بسيط بساطة مقارنة الطائفية بالإجرام، عندما يكون النظام مجرماً فهل هذا يعطيني الشرعية كي أكون مجرماً؟ عندما يكون ظالماً فهل هذا مبرر كي أظلُم أنا أيضاً؟ نعم الموضوع بهذه البساطة ولا أعرف لماذا عندما نأتي على ذكر الطائفية تتغير المعادلة وتصبح طائفية النظام مبرراً لطائفيتنا.

أنا سأبقى حفيداً لمن حارب الصليبيين وهو يسميهم بالفرنجة ويسمي حروبهم بحروب الفرنجة كي لا تختلط الرؤية عنده وتضيع البوصلة. مع أن الصليبيين أتوا بإسم الصليب وحملوه في مقدمة حملاتهم وأخذوا مباركة البابا عليها وسمّوها هم حروباً صليبية إلا أن أجدادنا رفضوا أن يحاربوهم بنفس المنطق كي لا يصبحوا مثلهم وأطلقوا عليها حروب الفرنجة لأن صليبية المحاربين هؤلاء لا تعني بالضرورة أن كل مسيحي هو مشارك في هذه الحروب الصليبية.

لو التف جميع العلويين حول النظام وبقى واحد إلى صفنا لرفضت أن تكون حربنا ضد العلويين بالمجمل. النظام وأتباعه مجرمون نعم، طائفيون نعم، ولكني لن أكون مثلهم

 —-

من الطبيعي في غمرة الأحداث ومع كثرة الإجرام أن نفقد الإتجاهات قليلاً وأن نفقد تركيزنا وهنا تأتي مهمة المجموع كي يذكر الفرد، ولكن المجموع بحاجة كل كلمة من كل فرد أيضاً ولهذا أكتب هذه الكلمات

 

 

 

الشهيد الضاحك…والواقع المبكي

من ضمن ما ينشر على صفحات الثورة انتشرت صورة شاب على منصة الإعدام وكتب علها أنها للشهيد حسين خضري الذي أعدمه النظام الإسلامي في إيران بسبب نشاطه السني ودعوته لأهل السنة وأطلقوا عليه وصف الشهيد الضاحك قاهر الظلم.

لم يستغرق الموضوع مني أكثر من دقيقة واحدة على “جوجل” بوضع إسم حسين خضري فأتت النتيجة الأولى ضمن نتائج البحث بهذا الرابط الذي يحوي تفاصيل القصة الحقيقة مع روابط من رويترز وبي بي سي

http://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=52259a7679005af5&pli=1

خلاصة القصة بدون إطالة أن هذا الشاب والذي إسمه أساساً ليس حسين خضري قام مع صديقه قبل حوالي 5 سنوات قام بقتل أحد القضاة الفاسدين في إيران ولكنهم لم يقتلوه لأنه فاسد ووحشي أساساً بل لأسباب وخلافات شخصية بينهم وهربوا إلى الإمارات والتي قامت بتسليمهم إلى إيران بعد التحقيقات ليتم إعدامهم لاحقاً على مرآى من الناس. متابعة قراءة الشهيد الضاحك…والواقع المبكي