فسيفساء الثورة – مخطط النشاطات المدنية ضمن الثورة السورية

فسيفساء الثورة – مخطط النشاطات المدنية ضمن الثورة السورية

مخطط النشاطات المدنية - من إعداد الحراك السلمي السوري
مخطط النشاطات المدنية – من إعداد الحراك السلمي السوري

كتبت سابقاً تدوينة بعنوان “ثورة فائقة الجمال” تحدثت فيها عن جمال ثورتنا واليوم أعيد الحديث عن نفس الموضوع ولكن من خلال الأرقام والمخططات. عملت ضمن منظمة الحراك السلمي على مشروع إعداد مخطط للنشاطات المدنية ضمن الثورة السورية. المخطط أتت فكرته في الحقيقة عندما كنت أقوم بالتحضير لمحاضرة حول اللاعنف وأردت الاستشهاد بأمثلة من واقع الثورة السورية وإذ بي أرى نفسي أمام قائمة طويلة لنشاطات في مجالات مختلفة وشعرت بالحاجة لتمثيل هذه النشاطات وإظهارها بطريقة تظهر روعتها وتكاملها وما هي إلا أيام قليلة حتى أتيت أثناء عملي على خوارزمية لإظهار الشبكات (Force-directed Graph) فقررت تطبيقها لأظهار شبكة النشاطات المدنية في سوريا. (لمعلومات حول برمجة الخريطة والأدوات المستخدمة انظر أسفل التدوينة).

اضغط هنا لزيارة مخطط النشاطات المدنية.

عرضت الفكرة على زملاء ضمن الحراك السلمي السوري وقمنا بتطويرها والإضافة عليها قبل أن يبدأ العمل على جمع البيانات

متابعة قراءة فسيفساء الثورة – مخطط النشاطات المدنية ضمن الثورة السورية

Advertisements

هل نكشف هويّتنا؟

anonymous

مضى عامان على ثورة الحرية وما زال البعض يفضّل الإختباء وراء بعض الأقنعة أو المسمّيات الوهميّة.

عامان كاملان صدحت خلالهما حناجر عشرات الملايين، هجّرت فيهما عوائل الملايين، عذّبت فيهما أجساد مئات الألوف وقتلت فيهما أرواح عشرات الألوف. حصل كل ذلك في سبيل الحريّة وفي سبيل أن نكسر حاجز خوفنا ولكن البعض ما زال يصر على الاختباء خلف خوفه.

لا أتحدث عن اؤلئك الذين قرروا الوقوف موقف المتفرجين فهؤلاء لهم شأنهم. ولكنّي أتحدّث عمّن يعتبر نفسه ثائراً ويركب موج الحريّة ولكنه في حقيقة الأمر ما زال يعيش أسير خوفه. أصحاب الأسماء الوهمية على صفحات الانترنت.

أتفهّم أن يكون لدى البعض حسابات خاصة للعمل الثوري الذي لا يرغبون أن يكشف هويّة فاعله ولكنّي لا أفهم أبداً أن يتصدّر هذا الشخص لمهاجمة الناس من خلال هذا الحساب الوهمي. لا يوجد أي مبرّر لعدم الصدح بآرائنا من خلال هويتنا الأصلية سوى أن هؤلاء يحفظون لأنفسهم خط رجعة (كتبت سابقاً أن هؤلاء عليهم أن يسرعوا ويحفظوا خط روحة قبل أن يحفظوا خط رجعة). متابعة قراءة هل نكشف هويّتنا؟

ثورتنا.. هل يصلح الثوار ما أفسد الدهر

نشرت في جريدة عنب بلدي – العدد 46 – الأحد – 6-1-2013

38

عمر الأصيل

مشهد ١: صورة لمقاتلي الجيش الحر يقومون بتفريغ زجاجات عرق وبيرة في المجرور.

مشهد٢: صورة لثائرة معروفة بعد أن خلعت حجابها وتحاول ربط الموضوع بثورتها ضد النظام.

مشهد٣: مقطع فيديو لشيخ في مسجد يمسك السلاح في يده ويتحدث كيف سيقومون بذبح كل من يبيع مشروبات روحية (على المجرور أيضًا).

مشهد٤: ثائرة تحرّف أحد هتافات الثورة لتعبّر فيه عن معتقدها (الذي يبدو أنه إلحاد).

مشهد٥: صفحة معروفة من صفحات الثورة تنشر بوست تنتقد فيه لباس سهير الأتاسي وكيف أنها لا تستحق تمثيل أهل السنّة أصحاب الثورة، ويتهم معارضتين أخريات بالعهر والصهينة.

مشاهد مختلفة رأيناها ونرى مثلها في كل يوم. مشاهد لا تعدو متابعة قراءة ثورتنا.. هل يصلح الثوار ما أفسد الدهر

ثورة فائقة الجمال – ثورتنا تخرج أفضل ما عندنا

ثورتنا تخرج أفضل ما عندنا – ثورة فائقة الجمال

لم أكن أتصور أن هذه الكمية من الإبداع والتفاني موجودة لدى أبناء شعبنا. كنّا في السابق نراهن على مظاهرة أو اثنتين ولم نكن نحلم أن شعبنا قادر أن يصنع ثورة كاملة تدهش العالم بأسره من شجاعة هذا الشعب الأبيّ.

ولكن المقدّر لثورتنا أن تنطلق من الفن والجمال، من رسومات نقشها أطفال درعا على جدران مدارسهم. وهل أجمل من رسومات الأطفال وبراءتهم لتبدأ به ثورتك وهل أسمى من باحات العلم التي دنّسها البعث أن تضع هذا الفنّ فيه. أراد الأطفال أن يقطعوا بنا وبأحلامنا أشواطاً طويلة متابعة قراءة ثورة فائقة الجمال – ثورتنا تخرج أفضل ما عندنا

إلى أين تأخذون البلد

منذ مئة وخمسين يوم ونحن ننام ونصحو على الأخبار وعلى شاشات الكمبيوتر ننظر بذهول كأننا لا نصدق مايجري.

أكثر من مئة يوم والدماء تسيل في شوارعنا.

مئة يوم والأحداث تتسارع بشكل مذهل مما حدا بالكثيرين أن ينحازوا بطبيعة الحال إلى المقتول ضد القاتل ولكن الغريب فعلاً أن البعض ما زال يقف في صف القاتل ضد المقتول متذرعين بخوفهم على مستقبل البلد حتى غدت العبارة الأكثر ترديداً: “إلى أين تأخذون البلد؟” متابعة قراءة إلى أين تأخذون البلد

ممنوع من السفر

أكثر من أسبوعين مرت على وعود نائب رئيس الجمهورية بإلغاء إجراءات منع السفر عن الجميع كونها مخالفة للقانون ولكنّي وما زلت “ممنوعاً من السفر”

بينما كنت منهمكاً بالتحضير لإجراءات الزواج والسفر وبعد أن أبلغت الشركة التي أعمل بها باستقالتي بهدف متابعة الدراسات العليا في الخارج.. أفاجأ بأنني “ممنوع من السفر” في دولة البعث.

ظننت في البداية أن هناك خطأً ما قد حصل فلماذا أُمنع من السفر في الوقت الذي يتحدث الجميع عن عدم قانونية هذا الإجراء خصوصاً بعد رفع العمل بحالة الطوارئ!! قيل لي أنَّ عليّ أن أراجع إدارة المخابرات العامة فرع متابعة قراءة ممنوع من السفر

سيناريوهين للثورة في سورية – رؤية للأحداث من منظار المستقبل

الكثيرون لم يحسموا أمرهم بعد ولم يقرروا في أي صف سيقفون ولمساعدتهم على اتخاذ ذلك الموقف التاريخي دعونا نرسم سيناريوهين لنجاح الثورة ولفشلها وبعد ذلك سيصبح من السهل اتخاذ القرار.

لنبدأ بالسيناريو الأول وهو في حال نجاح الثورة “ثورة الشباب العزل من أجل الكرامة والحرية والساعين لبناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية” في حال سقط النظام فعلاً كما يطمح هؤلاء الشباب ستعم أجواء الفرح والاحتفال في الشوراع لبضع أيام وأجزم أن جماعة “منحبك” أنفسهم سيشاركون بهذه الاحتفالات لأنهم متعودون على الأعراس الجماهيرية ولن يدعوا ذلك العرس يمر دون المشاركة فيه ثم بعد ذلك سيسود الترقب لفترة من الزمان قبل أن يتولى البعض مهمة إدارة الأمور لفترة انتقالية.

في هذه الفترة ستكثر الجرائم والحوادث وسيكون هناك فلتان أمني. الاقتصاد سيكون منهكاً من المرحلة السابقة وستبدأ آثار ذلك بالظهور. وسيعمل الكثير من المستفيدين على استغلال الموقف وركوب الموجه وسيعم التخبط لفترة من الزمان وستعطل الأعمال وتجلس الناس في بيوتها. جمع العاملين في الأجهزة الأمنية سيخسرون عملهم وسيتحول بعضهم إلى مجرمين غير نظاميين بعد أن كانوا مجرمين نظاميين وسيحاول الكثير من الفاسدين والمستفيدين من النظام السابق والمتورطين بجرائم سابقة إثارة القلاقل خشية من أن يفتح ملف محاسبتهم.

ومن ثم وعلى مبدأ “ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس” سيلوح الفرج مع بداية تنظيم المجتمع حيث سيعود الناس إلى أعمالهم وتبدأ بوادر انتعاش الاقتصاد في سورية الحرة. ستبدأ الأحزاب بالتشكل ويبدأ الناس بالالتفاف حول أفكار معينة وستقوم أول انتخابات حرة برلمانية وتبدأ محاسبة الفاسدين. الحريات ستكون في أوجها والناس لن تسكت عن أي خطأ في هذه المرحلة فسنرى شبه انعدام لحالات الرشوة والاستغلال. ولكون الناس ليست معتادة على ممارسة الحياة السياسية فسنعيش لبعض السنوات نرى فيها ظهور أحزاب جديدة وفشل أحزاب قديمة وظهور شخصيات لم تكن على الساحة واختفاء آخرين وسيكون رؤساء الحكومات الأولى محط أنظار الشعب ولن يصمدوا لفترة طويلة قبل أن يقوم الشعب بتنحيتهم مع أنهم سيبذلون كل ما يقدرون عليه لأن الشعب ببساطة يرنو إلى الأفضل ولن يقنعه أي أداء ولن يستوعب أن الأمور تحتاج إلى بعض الوقت لإصلاح ما أفسده النظام السابق في خمسين عام فسيسقط أول حكومة والثانية والثالثة وسيكون حال الحكومات حال “مروان الحمار” في التاريخ آخر خلفاء بني أمية الذي حاول جاهداً أن ينهض بالدولة ولكن الناس حملوه ذنوب جميع من سبقه. ولكن سورية بعد سنوات قليلة ستكون دولة مستقرة ديمقراطية ناضجة سياسياً صاحبة قرار في المنطقة مقاومة وليست فقط داعمة للمقاومة، لن يكون فيها أقليات لأن انتماء الشخص لسورية ستجعله أكثرية. والدولة التي كانت أحد نمور آسيا في الخمسينيات ستعود لتكون قوة اقتصادية تستغل ثرواتها وسيكون الناس يقولون بحق “أنا سوري آه يا نيالي”

في السيناريو الثاني وبفرض فشلت الثورة واستطاع النظام قمعها والسيطرة على الأمور فسنخرج إلى حالة من الإحباط يعاني منها أبناء سورية فسنرى الهجرة زادت والاقتصاد سيكون منهكاً أساساً وسيستمر في التدهور لأن أصحاب الأموال سيخشون قيام ثورة أخرى قريباً وبالتالي لن يجرؤ أحد على وضع أمواله في سورية. البطالة ستزيد لأن الشركات ستستمر في الإغلاق والعقوبات الخارجية ستنهك الناس قبل النظام. سيكون هناك فرصة لجميع الفاسدين لتهريب أموالهم وربما الهروب بأنفسهم.

سنعود لمسلسل الاعتقالات التعسفية حيث ستعود أجهزة الأمن للماضي وتراجع جميع الفيديوهات وجميع صفحات الانترنت لتنتقم من كل من شارك ودعم وتعاطف وستزداد السطوة الأمنية وسيزداد التشبيح وستكثر الصور في الشوارع وربما تعاد التماثيل وسننغلق على أنفسنا أكثر.

معظم المثقفين في الخارج من سوريين وعرب وأجانب اتخذوا مواقف مؤيدة للثورة لذلك لن يتجرأ أحدهم على القدوم إلى سوريا خشية المسائلة والاعتقال وسنعيش بعزلة اجتماعية وضيق اقتصادي يشبه الثمانينيات وربما نرى الحواجز بالطرقات بشكل مستمر وستصبح الاجتماعات جريمة والندوات مراقبة ودخول الانترنت خطر.

سنموت إما برصاص الشبيحة أو بأحذية رجال الأمن أو من تردي الأحوال المعيشية أو من العزلة الاجتماعية. وبعد سنوات قليلة لن يستطيع الناس على الصبر أكثر فسيقومون بثورة جديدة تزهق فيها أرواح جديدة ويعودون للنقطة التي نحن فيها الآن يكونون بذلك خسروا شرف السبق وأنهكوا البلد أكثر.

هناك سيناريو ثالث ولكنه للأسف ليس بيد الشعب وإنما هو بيد النظام وهو أن يقود النظام عملية انتقال يتخللها إصلاح حقيقي ومفتاحها أن يتخلى عن عقلية إلى الأبد وأنه هو من يتفضل على الناس ويدرك أن الشعب هو مفتاح شرعيته… هذا السيناريو هو المفضل لدى معظم الناس و حتى لدى الدول الغربية وهو الأسلم للبلد ولكن مفتاحه بيد النظام وحده ولا ندري إذا كان سيمشي بهذا الطريق أم لا ولو أن الوقائع تدل أنه لم يفكر به يوماً واحداً.

أعتقد أن استعراض ما سبق سيجعل كل واحد منا صاحب موقف وليس فقط متفرجاً وكما يقول المثل: “وجع مرة ولا كل مرة” فدعونا نتحمل سوية أوجاع الولادة، ولادة سورية الحرة التي نحلم بها لنمضي الأيام الأخيرة من حياتنا نستمتع بما أنجزنا ونورث أبنائنا أرضاً حرة يعيشون عليها ونموت دون أن نخشى عليهم غدر الزمان.

ملاحظة: هذه رؤيتي الخاصة للأحداث والزمن سيثبت لنا إذا كانت صحيحة أم لا وأحترم جميع الأفكار التي تخالفني والتي ربما ترى سيناريوهات مختلفة تماماً.

CrossRoads