حسن نصر الله…. حَجّاج الشيعة

عمر الأصيل

جريدة طلعنا عالحرية، العدد 28 الصفحة 14

16 أيار/مايو 2013

حسن نصر الله…. يقصف بيت الله الحرام

طلعنا عالحرية

 يشكّل حسن نصر الله أزمة عاطفية لعقلاء الشيعة ممن يرفضون إجرام النظام السوري. أزمة تعيد إلى الأذهان أزمة الحَجّاج بن يوسف الثقفي عند أهل السنّة. نصر الله الذي ارتبطت صورته اليوم بأمرين مختلفين متناقضين وهما محاربة إسرائيل ومحاربة الشعب السوري (أو الوقوف بجانب النظام السوري على الأقل).

لا أتكلم هنا عن متطرفي الشيعة أو ممن يقفون بجانب النظام السوري ويدعمونه طائفياً ولكنّي أتحدث عن تلك الفئة التي لم تكن توافق على تصرفات النظام ورعونته حتى لو لم يكونوا في صف الثورة. هذه الفئة كانت في غالب الأحيان تفضّل عدم الخوض في تفاصيل دعم حزب الله للنظام وتفضّل أن تبقى بالعموميات وتتحدث عن رفضها لتصرفات النظام لأنها كانت حتى اليوم تحاول عدم تشويه صورة نصر الله في مخيلتها وذاكرتها. ولكن اليوم وخصوصاً بعد خطاب نصر الله الأخير واعترافه جهاراً نهاراً بالمشاركة في الحرب إلى جانب النظام لم يعد في الإمكان إبعاد صورته عن المشهد وتم خلق هذا الصراع وهذه الأزمة عند تلك الفئة من الشيعة. فكيف ننتقد من وقف في وجه إسرائيل وحاربها وكيف نعيب على من استرد بعض أراضينا منها ومن قدم ابنه شهيداً لذلك وأمضى أيامه صائماً قائماً. هذه الأزمة هي نموذج مصغّر لقصة الحجاج الذي ارتبط اسمه بالفتوحات العظيمة في السند والهند وتوحيد الدولة وعرف عنه حبّه للقرآن والعمل عليه ولكن في ذات الوقت ذاع صيته كطاغية سفّاكاً للدماء قتل العباد وأرهقهم وهاجم بيت الله الحرام وقصف كعبته وقتل خيار الصحابة والتابعين. متابعة قراءة حسن نصر الله…. حَجّاج الشيعة

Advertisements