ليلة إنضمامي إلى الجيش الحر

ليلة إنضمامي إلى الجيش الحر:

لا أنسى برودة تلك الليلة عندما كنت أقف على الحاجز أغالب النعاس وأحاول أن أتخذ القرار الذي فكرت فيه لأشهر. عشرة أشهر مرت على ما أنا فيه ومناظر الدماء وأصوات صراخ الأبرياء أصبحت أمراً يومياً اعتدناه وألفناه. ربما هي مئات الأمتار تفصل بين مكان وقوفي وبين مكان تواجد رفاقي في الجيش..من أصبحوا الآن في الجيش السوري الحر.

كنت أفكر أن أتبعهم منذ أسابيع ولكني إنتظرت حتى أذهب في إجازة كي أرى أبي وأمي فمن يعرف هل سأراهم بعد أن أخطو تلك الخطوات بإتجاه صحبي. أبي منذ أول زيارة لي بعد الثورة بثلاثة أشهر أخبرني صراحة أنه سيتبرأ مني إن استخدمت سلاحي ضد أبناء شعبي العزل وأمي كانت في كل مرة أزورهم تستحلفني أن لا أفكر بالإنشقاق لأنها لا تريد أن تحرم مني، كانت تقولها في كل مرة ولكن الغريب أنها في المرة الأخيرة لم تذكر ذلك واكتفت بضمي بشدة أكثر من كل مرة، منذ تلك اللحظة وأنا أفكر لماذا لم تستحلفني كالعادة؟ هل هي موافقة ضمنية منها؟ ..

متابعة قراءة ليلة إنضمامي إلى الجيش الحر