سيريتل … معنا أم ضدنا

للأسف فإن ما يجري في بلدنا لا يصدقه عقل، محاولات لإقصاء الآخر بأي شكل، ترديد لعبارات إما معنا أو ضدنا التي رددها من قبل جورج بوش وبن لادن لتبرير الممارسات الإرهابية التي قام بها كلاهما.

لم أكن لأصدق ما جرى اليوم في شركة سيريتل للإتصالات لولا أنه قد جرى أمامي (جرت مع من أعرف) … يستدعى الموظف بعد أن تطبع معلومات أخذت من صفحته على الفيسبوك على أوراق توضع أمامه .. يستدعي إلى غرفة مدير الموارد البشرية ليواجه بما كتب وكأنه ارتكب جرماً بحق الشركة

الأغرب من ذلك كله أن مدير الموادر البشرية كان بصحبته رجل أمن يعمل للشركة في نفس الوقت وبدأ الاستجواب للموظف حول ما كتب ولماذا كتب

انتهى الأمر باتهامه بأنه يتعاطف مع المتظاهرين وهذا جرم لا يغتفر حسب منطق أصحاب الشركة

وبعد دروس في الوطنية وعدم الانخداع بالإعلام الكاذب طلب منه مغادرة الشركة لأن الشركة لم تعد ترغب بوجوده مندساً بين موظفيها

في اليوم التالي تكرر نفس المشهد مع موظف آخر أعقبه كلمة توجيهية من المديرة التنفيذية للشركة قالت فيها بوضوح: معنا أو ضدنا مافي حل وسط

وسيتكرر المشهد غداً وبعده وبعده… لماذا يا بلدي أصبحنا نفكر بمنطق يا أبيض يا أسود .. أين ذهب الاختلاف الذي يغني مكوناتنا؟

لماذا تحولت شركاتنا إلى أحزاب تمارس منطق القمع على من ينتمي إليها؟ ومنذ متى كانت شركات الأعمال تتدخل بالسياسة؟

هل يريدون لسوريا أن تتحول إلى أشخاص كل منهم نسخة طبق الأصل عن الآخر؟ هل يريدون أن يلغوا التنوع الذي لطالما كان مفتاح القوة والجمال في سوريا؟

ملاحظة: قد يكون مجال عملي متداخلاً مع شركة سيريتل إلا أن آخر مرة زرت فيها هذه الشركة كانت قبل ثلاث أسابيع من الحادثة ولكني علمت بهذه القصة عن طريق مصدر (في الحقيقة أكثر من 10 مصادر) آخر ليس له علاقة أبداً بمجال عملي واقتضى التنويه وهذه المقالة ليست موجه لهذه الشركة بالذات إنما تنتقد طريقة تفكير بدأت بالانتشار في بلدي الحبيب

4 آراء على “سيريتل … معنا أم ضدنا”

  1. هذا ما نتوقعه من شركة من أشهر شركات رامي مخلوف التي لطالما احتكرت لفترة طويلة أفضل قطاع للاقتصاد والذي يتناوله الفرد بشكل مستمر مثل خبزه وقهوته
    لقد تربت هذه الشركة على الأنانية وعدم الرحمة مثل أصحابها فكيف سيكون مديرها ولم يكن كذلك لما اختاروه لأنه لم يكن لبى مطالب الشركة بالسرقة والاختلاس وعدم الرحمة ومص دم الشعب قدر المستطاع وفي النهاية ونحن من أحضر وسكت وتعشق بهذا الوباء ومازلنا نطبل ونزمر ويرقص الجلاد على لحمنا فحسبنا الله ونعم الوكيل بهذا الشعب وحسبنا الله ونعم الوكيل بهذه الدولة الفاسدة أراحنا الله منها بأقرب وقت

  2. عذرا لكن هل تستطيع ان تخبرني ان كان هذا يحدث في الشركة الاخرا إم تي ان ام ان هذا لا يهم فقط رامي مخلوف يملك شركة خليوي هل تستطيع ان تقول لي ماذا كتب الشاب على الفيسبوك لا اعتقد ذلك لذلك الوضع الامني دائما يتوجب الحذر الى اقصى الحدود وفي هذه المرحلة هنال خياران الابيض حماية الوطن والاسود دمار الوطن لذلك لايوجد سوى خيارين اما بعد انتهاء المشاكل فليكن هناك الوان الطيف فكل الالوان ستقود الى اعمار الوطن واذكر فقط بمن يدعون التعددية والحرية فرنسا قتلت في مظاهرة الضواحي 73 مواطنا لانهم يختلفون مع الحكومة بالراي

  3. السيد بشار, ومتى لم يكن هناك مشاكل, منذ 50 عاما ونحن في مرحلة حرجة وحساسة, وجود التحديات والمواجهة يستدعي تكاتف ألوان الطيف جميعها وتعزيز الصف, وليس تشجيع العنف واقصاء الألوان الأخرى, لا أعتقد أن من لا يتستر على العيوب والنواقض ويرفض السكوت عن الخطأ والفساد والقمع هو ضد الوطن, لا أدري ماذا تريد من مثالك عن فرنسا ولماذا تقتدي بها فقط في القتل, وكأن الانسان هو مجرد رقم في نشرة الأخيار, لماذا لا نقتدي يتعدديتهم وتقبلهم للاخر, هل سمعت عن اختفاء مواطن فرنسي بسبب تعبيره عن رأيه, انت يامن تطالب بالقتل اسوة بفرنسا هل نسيت ان الانسان هو غاية الحياة وهو منطلقها, وأن واجب الدولة الحفاظ على حياته وكرامته وحرياته؟

  4. كان شعار سيريتل (دائماً معك)
    لكن لضرورات امنية صار مالم تطالب بالحرية

    الشعار الجديد (دائما مع النظام)

    هل يعقل ان تتدخل شركة بخيارات موظفيها واتجاهاتهم السياسية.. وان تختزل الوطن بنظام معين

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s