العطري في قطري و الرقم ثمانية

ثماني سنوات والعطري يرأس مجلس الوزراء في بلدي الحبيب سورية كانت نتيجتها الأيام الثماني الأخيرة والأحداث التي جرت في درعا والتي خلفت ورائها ثمانون شهيداً

لم تمض ثمان ساعات على المؤتمر الصحفي للمستشارة الإعلامية لسيادة الرئيس حتى بدأنا نسمع عن اعتقالات في درعا وفي دمشق وغيرها لأنهم خرجوا يهتفون للحرية وتضامناً مع أهل درعا .. يمارسون الحق الذي ضمنه لهم الدستور والذي أعربت شعبان نفسها أنه مشروع.

جلست أتساءل عمن يكون السبب وراء كل هذه الأحداث .. من السذاجة الحديث أنه كله من صنع عصابات أو من الخارج لأنه حتى وإن كان هناك بعض العصابات المستفيدة إلا أن الشعب يخرج بنفسه ويبث زفراته التي كتمها لوقت طويل يسكنها كلمة واحدة هي الحرية.

إذا وكما قالت شعبان أن الأوضاع المعيشية كانت متدنية فالحكومة بفريقها الاقتصادي مسؤولة عن هذا التدني وهنا أقول يا سيادة العطري … لماذا تضع القيادة في موقف محرج أمام شعبها لتخرج وتقول أن هناك تقييماً للأداء الحكومي سيجري؟؟ لماذا لا توفر عليهم وعلينا هذا العناء وتدع غيرك يجرب ما يبدو أنك لم تنجح به.

لم أكن أتصور يوماً أن يجري ما جرى في بلدنا الحبيب … دماء تراق .. مطلبها كان لقمة العيش والحرية وأنتم لا زلتم على وعودكم بتحسين الأوضاع منذ  سنوات.

لماذا لم تتحسن الأوضاع؟؟ لماذا أحرجت قيادتنا التي ما أحرجت يوماً أمام شعبها؟؟ لماذا لماذا لماذا

لقد ظهر التقصير واضحاً بأداء وزير الداخلية في وزارتك الذي بدأت علاماته تظهر عند نزوله إلى الحريقة (ولو أن نزوله خطوة إيجابية) وكيله الاتهامات للمجتمعين بأن هذه مظاهرة وهذا عيب بدل أن يثني عليهم نصرتهم لجارهم المستضعف وتبلور التقصير في قضية خطف وقتل الطفل هاني الذي ظل مخطوفاً على مدى شهر كامل دون أن تستطيع قوات الأمن مساعدته قبل أن يذبحه خاطفوه ولكن الذي لم نكن نتصوره أن الفساد استشرى في الداخليه لدرجة استطاع بها من يريد اللعب بأمن الوطن تهريب السيارات والأسلحة من الخارج ونشرها في درعا واللاذقية التي هي أبعد مدينة سورية عن أي حدود ربما بينما عناصر الأمن على الحدود مشغولون بأخد الرشاوي لتنفيذ المعاملات والأكثر غرابة هو السلاح والذخيرة المنتشرة بين أوساط مختلفة حيث تجوب السيارات ليلاً خارقة كل قوانين المرور والسلامة العامة والأدب العام لتزعج الناس بأبواقها وبأصوات الرصاص المنطلق منها.وعلى صعيد الإعلام فحدث ولا حرج عن المستوى الإعلامي المخجل والمتواضع للتعامل مع الأزمة في زمن أصبحت المعلومة هي الأهم في أي حدث مما اضطر الكثير من السوريين للجوء إلى محطات أخرى غير القناة الرسمية بحثاً عن ما يقنع عقولهم التي لم يعد يرضيها الاستخفاف بها.

يا سيادة رئيس الوزراء، إن هذا المنصب هو لتنفيذ خطط معينة ضمن وقت محدد ويبدو أن الوقت قد فات الآن وهناك دماء سالت ولا بد من الاعتراف بالخطاً وتحمل العواقب.

بأي حال، هي أيام قليلة وسيأتي التقييم لأداء الحكومة الذي وعدت به شعبان في ظهورها الأخير وسنتبين إن كان أداؤكم في الفترة السابقة على قدر المستوى أم لا وحتى ذلك الحين أقول … لا تحلف محلوف عليك.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s